وقد لا يكون سعيداً ك - « روكفلر » ملك الدولار في العالم لأنه أراد أكثر مما اعطى فشقى وشقت به الحياة :
وبكلمة واحدة نقول :
« السعادة هي الملائمة بين قلب الإنسان وواقع الحياة التي يعيشها » :
وكيف نوفق بين القلب والحياة ؟
إلى ذلك طريقان متبعان في كل الأمم .
طريق تكييف الحياة ليجعلها مثلما يجري في القلب من اشتهاء حياة أفضل وأكمل .
وهذا الذي يسعى له الإنسان في كل زمان وكل مكان . وهذا الذي صاغ الحضارات وطورها إلى شكلها الحالي الموجود .
وعلى الإنسان - أي إنسان - ان يسعى جهده مع الأسرة البشرية لتكييف بيئة الحياة وفق متطلبات قلبه الكبير الواسع .
وطريق اخر يكيف نفسه وقلبه مع الحياة . فلا يريد سوى ما يمكن ان يبلغه بغير جهد وبغير شقاء .
ويتبع هذا الطريق موكب حافل يسير معه الشعراء والأدباء وذوو الفنون الجميلة . وفي طليعة هذا الموكب يسير الأنبياء العظام . والموجهون الاخلاقيون :
وهذا الكتاب حينما نقدم - مساهمة منا في دفع هذا الموكب إلى الإمام . شريطة ان نندفع معه لنحقق الهدف الإنساني الاعلى الذي يحلم به كل شيء في الحياة السعيدة .
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦