قرابته قائلين لنشهد انقضاء ساعات النهار فإن لم يقدم حنظلة فلك ما تشاء .
وكان الناس واثقين جميعاً بان الاعرابي غاب إلى غير رجعة وبالفعل كانت أشعة الشمس الصفراء تمسح جنادل الصحراء وكان قراد يستعد للقتل وحنظلة لم يقدم .
وكادت الشمس تغرب . وكاد قراد يقتل فإذا بحنظلة يسعى إلى الملك . نهره الملك قائلا ما حملك إلى المجيء بعد ان نجوت من الموت .
قال له : الوفاء بالعهد .
قال : فما حملك على الوفاء بالعهد ؟
قال له : ديني الحق الذي حملني .
قال : وما دينك ؟
وشرح حنظلة مبادئ دينه للنعمان وشرح الله صدر النعمان للدين الحق - دين الإسلام المتمثل في اتباع المسيح ذلك اليوم وهدى به أمة من الناس بعد الغي والضلال البعيد .
هكذا تكون فضيلة الوفاء بالعهد داعية إلى الخير والحق والهدى .
وهكذا تكون فضيلة الوفاء كما في الحديث :
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٩