فاضحى الصدق لسانها الناطق . والعفاف عينها الباصرة . والصراحة جبهتها الناصعة اذن لكان الوفاء جمالها الباهر .
« أو كما يقول الامام : الوفاء بالذمم زينة الكرم » ذلك ان الصدق جميل في كل مكان . ولدى الوفاء به أجمل والصراحة حلوة وعند العهد أحلى . والعفاف دافئ ومع العهد ادفأ » .
ومن هنا أضحى الوفي محبوبا لدى البر والفاجر - العالم والجاهل - أوليس الوفاء سخاء الطبع الكريم . والنفس الاريحية أوليس الإنسان يحب الفضيلة انى كانت وفي أي صورة وجدت .
ومن هنا نجد المسلمين الأولين الذين عرفوا بالوفاء في الحرب والسلم : استقبلهم العالم بكل رحابة صدر وطلاقة وجه فإذا بالشعوب تشيد فيهم هذه المكرمة وتحمد لهم هذه الصفة الحميدة . وبالتالي تمكنهم من أنفسها لأجلها . وان قسما كبيراً من انتصارات المسلمين الحربية تعزى إلى شياع هذه الفضيلة بينهم .
وانا لنجد في التاريخ مشاهد تروعنا من آيات الوفاء التي صنعت المعجزات .
ففي التاريخ العربي تروي قصة النعمان بن المنذر الملك العربي الذي دخل المسيحية بعد ان كان وثنيا فإذا بها من أعجب العجاب .
ذهب يتلهى بالصيد فتخلف عنه حراسه ومرافقوه وضل
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٦