الذين يبتغون بناء حياة هانئة بعيدة عن القلق والاضطراب .
ولقد كان المسلمون ينعمون بالثقة المتبادلة بين افراد المجتمع عندما كانت التعاليم الإسلامية موجهة لواقعهم في العصور الغابرة فضربوا أروع أمثلة اليسر في المعاملة . ونشاط الحركة التجارية . رغم الظروف القاسية التي عاشوها .
لقد كانت الديون وأموال المضاربة والقروض البعيدة الاجل قد أوجدت زخماً بليغا في التجارة بين المسلمين .
وليس كل ذلك الا ناشئة الثقة التي كان المجتمع الاسلامي ينعم بها فيما بينهم ، حتى أن المسلم لم يكن يفكر في نقض عهد أو خلف وعد . لأنه كان يجد نفسه مسؤولا عنهما كما هي مسؤولة عن أي فريضة أخرى دينية أو اجتماعية .
وطالما دفع المسلم قرضا لأخيه كبيراً دون ان يسجله أو يطالب بدله رهينة . مما يحسبه الناس في هذه العصور « مغامرة مالية » .
واليكم القصة التالية التي تكشف لنا عن صورة واحدة من التزام الناس بالوفاء في العهد الإسلامي وتأثير الوفاء في تنشيط الحركة التجارية وها هي القصة :
لقد كان للإمام علي بن الحسين عليه السلام عبداً معتقاً
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧١