لا أرى فيه قادما الا قتلته حتى قابوس ابني وفلذة كبدي فاطلب حاجتك فاني قاتلك .
قال حنظلة لتكن خزائن الملك فداء نفسي ما تنفعني وفرة العطاء ان زهقت نفسي .
قال الملك : ان هذا لهو القضاء المحتوم ولن تجد من دونه ملتحداً .
فقال أيها الملك ! ان كان لا بد من قتلي فامهلني ارجع إلى أهلي أودعهم . وارعي شؤونهم .
قال : لك ذلك وهذه حمشاء إبل ولكن عليك ان تأتيني بضامن يكفلك .
وإذا بحنظلة يلتفت إلى الحاضرين فلا يجد من يكفله سوى رجل كان يدعى ب - « قراد » .
فرجع الملك وانصرف حنظلة وتفرق الجمع على أن يأتوا بعد عام ليشهدوا مقتل حنظلة أو قراد كفيله .
وقبل ان تنقضي السنة بيوم نظر النعمان إلى قراد وقال له أراك من الهالكين فأجاب :
فان يك صدر هذا اليوم ولى فان غداً لناظره قريب
واجتمعوا على ميعاد واستعجل الملك بقتل قراد ومنعه ذووا
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 68
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٨