وعلى الإنسان ان يحسب النتائج دون ان يعتني بالجزيئات الصغيرة الحقيرة في حياته العملية .
وكذلك يوجد في الطفل نزوع إلى الآخرين ورغبة في التعاون معهم ويجب على الموجّه الا يقضي على هذا الحب بابداء الاشمئزاز معه وعدم الاكتراث بأعماله وأقواله . أو نقده نقداً سلبياً مقيتاً أو اهانته في المجلس على أعين الناس . وأخيرا كل ما يدعو الطفل إلى الشعور بان هناك حجاباً حاجزاً بينه وبين سائر الخلق .
بل يوجهه بالايحاء إليه بان الناس يحبوك أيضا ويحبون مثلما تحب ان يتعاونوا معك . ولكن ليس معنى التعاون ان تتكل على الآخرين في كل الأمور ، وتطلب مساعدتهم حتى في الشؤون الخاصة التي يمكن لك القيام بها وحدك .
وهكذا تكون مشاعر الطفل الطائشة الثائرة ، أحوج ما تكون إلى التوجيه الصالح الذي يتمناه الولي ليتحامى عقدة الحقارة وبذلك تصبح التربية مؤدية مسؤوليتها الخطيرة في الحياة .
وبهذا كله يستبين لنا ان الحل الايجابي الوحيد الذي يمكن للإنسان استعماله تجاه مشكلة « عقدة الحقارة » الناشئة من التربية السيئة . انما هو باصلاح التربية وجعلها « تربية صالحة » .
هذه هي العوامل الثلاث الرئيسية لعقدة الحقارة . وهذه هي
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥