ومن هنا فان الشعوب التي تلتجئ إلى الضعف . وتبدي من نفسها النفاق والمراوغة . وان تنطوي على بغض المستعمرين الدخلاء والحكام المستبدين والنظم الفاسدة دون ان تظهر ذلك باعلان وصراحة .
الأمم التي تتذرع إلى الكذب والالتواء . ودخول الحياة من الأبواب الخلفية السلبية . وتهرب من تحمل مسؤولية الصدق والاستقامة .
ان هذه الأمم لا يحق لها ان تدعي لنفسها الحق في الاستقلال والحرية والحياة السعيدة الهادئة .
فعلى الإنسان ان أراد عيشا سعيداً وحياة هنيئة ان يتحدى الظالم القاهر بالصراحة والاباء متحملا مسؤولية ذلك بكل شجاعة واقدام . وبذلك يطرد عن ذات نفسه جانبا من جوانب الضعف ويبدله بالقوة : الا وهو : الخضوع للظالم ، بممارسة الالتواء . وما يقال في الفرد يقال في الشعب سواء .
هذا : ويجب على الإنسان ان يطارد الخوف عن نفسه بشتى الأساليب الممكنة لان أكثر موجبات الخوف ناشئة من الضعف الداخلي وليست من قياس علمي أو عقلي .
وحتى لو كان الخوف على جانب من الصحة فان كثيراً
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 43
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٣