يقتصرون على الاهتمام المادي بأبنائهم ، فهم لا ينشئون إلّا أبداناً مستعدة للانحراف والتيه ومحاربة الصحيح ونصرة الخطأ . .
الغاء الفواصل بين الوالدين والأولاد :
2 - على الآباء أن يردموا الهوّة ويزيحوا الفواصل بينهم وبين أطفالهم ، وأن لا يتركوهم يشعرون بأنهم يجابهون الحياة بمفردهم ، وذلك ضمن برنامج علمي وعملي متدرج التطبيق . ومن ذلك أن الأب مدعوّ إلى النزول إلى مستوى أطفاله في إطار اللعب ، وقد جاء في الحديث الشريف : " من كان له صبي فليتصابى . " وتؤكد الأحاديث الشريفة الأخرى ، ونظريات التربية الحديثة ؛ أنّ اللعب والهزل والتنزه إذا كان أمراً بسيطاً بالنسبة إلى الكبار ، فهو على درجة مهمة من الجديّة بالنسبة للأطفال ، من حيث شعروا بذلك أم لم يشعروا .
إن الطفل بحاجة إلى الضحك واللعب وعدم الجدية في سلوكه ، بنفس المقدار من حاجته إلى الأكل والشرب .
قد يوجّه البعض من الآباء والأمهات الإهانة والتوبيخ لطفل من أطفالهم إذا ما ضحك أو تبسّم في مجلس من مجالس الكبار ، ويمنع الأطفال من دخول المساجد أو الحسينيات في بعض الأماكن والمناسبات بداعي الحفاظ على جدية هذه
المجالس وهذه المناسبات . . ولكن الكبار يغفلون أو يتغافلون عن أنّ الطفل إذا لم يتضاحك في
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨١