تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
غياب الأمة عن الساحة : * ان الأمة الاسلامية التي هي أقرب الأمم إلى الرسالات السماوية ، من الممكن أن تكون هي الأمة المرشحة لايقاف مسيرة الانحدار في العالم . ولكنها - للأسف - غائبة اليوم عن الساحة ، وليس لها أية مساهمة فعالة في الاحداث التي تجري من حولها . بل والأدهى من ذلك ، انها لا تؤدي أيّ دور يذكر في تقرير مصيرها هي . هذا على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى أراد لهذه الأمة أن تكون شاهدة على العالم ، حيث يقول في محكم كتابه الكريم : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ امَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ( البقرة / 143 ) ترى كيف حدثت هذه الغيبة عن الساحة ، وأين هم المسلمون الآن ؟ اين أولئك الذين جنّدوا جيشا جرّارا يشهد له التأريخ بالعظمة بمجرّد ان امرأة مسلمة استغاثت بأحد حكام المسلمين ؟ ! أين أولئك الذين كانوا يطبّقون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله احساسا وعملا وتعبئة لطاقاتهم ؟ الجواب ؛ ان هذا الغياب لم يظهر مرة واحدة ، بل بشكل تدريجي . ففي البدء قالوا للعجزة والمتقدّمين في السنّ : أنتم شيوخنا وسادتنا ، فأجلسوا في بيوتكم ونحن نكفيكم ونقوم بالاعمال المطلوبة . ثم قالوا للمرأة : ان أفضل مكان لك هو البيت ، فلا تخرجي منه ، والاسلام لم يوجب عليك الجهاد . . فما كان منها إلا أن جلست في بيتها حتى
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 52 | السيد محمد تقي المدرسي