المرأة الشاهدة على عصرها
من الظواهر المؤسفة في الساحة الاسلامية ، ان أمتنا بما تملك من طاقات وقوى بشرية هائلة ، لا تزال غائبة عن الساحة السياسية ؛ سواء في إدارة شؤونها ، أم في المساهمة الفعالة في تقرير مصير العالم .
ان العالم تتناوب عليه اليوم القوى الجاهلية المتصارعة في الشرق والغرب ، وهذه القوى تسعى جاهدة من اجل تدمير الحضارة البشرية ، وتضليل الانسان وفصله عن القيم المعنوية السامية . ولولا بقية من اولي البصائر الناهين عن الفساد في الأرض ، لأصبحت الحياة على وجه الأرض مهدّدة بالفناء .
ان خمسة عشر طنا فقط من الأسلحة البيولوجية ، التي يملك العالم اليوم آلاف الأطنان منها ، كافية لإنهاء الحياة فوق الكرة الأرضية . وهذه الحقيقة وغيرها تكشف لنا عن أن البشرية تنحدر وبسرعة هائلة نحو هاوية الفناء ، وليس هناك من يقف امام هذا الانحدار المستمر .