ذلك ، قالت : ان أخي مات على الكفر فهو في النار ، ولذلك بكيت عليه . اما أولادي فقد ذهبوا إلى الجنة ، فلماذا أبكي عليهم ؟
وفي الحقيقة فان المرأة الفاعلة ، الحاضرة ، الشاهدة والشهيدة ، هي التي صنعت تلك الانتصارات . وصدق من قال : " وراء كل رجل عظيم امرأة " .
وبلا أي منافس جُعلت فاطمة الزهراء سلام الله عليها قمة كل أسوة في عالم المرأة والأحاديث والنصوص الواردة فيها أوضحت ذلك ، فكانت مدرسة لكل امرأة في حياتها . فهذه المرأة العظيمة جسّدت الوحي بكلّ ابعاده ، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيها : " فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن غاظها فقد غاظني ومن سرها فقد سرني « 1 » ان الله ليغضب لغضب فاطمة ويرضي لرضاها « 2 » . ومثل هذه الأحاديث وغيرها تدل دلالة واضحة على أن هذه المرأة كانت تطبق الاسلام ، وتجسّد تعاليم الرب في كلّ خطواتها وافعالها .
ان رسول الله صلى الله عليه وآله الذي جعله الله تعالى مربّياً للأمة الاسلامية ، قد صبّ اهتمامه على هذه الشخصية العظيمة ، وصاغ بيده الكريمة واشرافه المباشر هذه الشخصية الفذة ليجعلها قدوة للنساء . فقال : " . . ابنتي فاطمة وانها سيدة نساء العالمين . فقيل : يا رسول الله
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار / ج 27 / ص 62 / رواية 16
( 2 ) - المصدر / ج 43 / ص 19 / رواية 2 .