المسؤولية بحجة ان مسؤولية ، إدارة شؤون البيت ، وأداء حقوق الزوج ، وتربية الأطفال تقع عليها . في حين ان بامكانها ان توفق بين هذه الاعمال ، وبين أداء العمل لدينها ورسالتها .
وبهذا الأسلوب على المرأة ان تدخل الساحة ، فتخرج بذلك من جمودها . وبالتالي من اطار الثقافة التي حددتها وسلبت منها ثقتها بنفسها ، وايمانها بطاقاتها وقدراتها . وعندما ينوي الانسان المساهمة والمشاركة في العمل الرسالي فان الله جل اسمه ، سوف يوفّقه ويهديه بدوره كما وعد بذلك قائلا : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ( العنكبوت / 69 )
وحينئذ ستكتشف المرأة ان امامها سبلا كثيرة ومختلفة بامكانها ان تقتحمها ، وان تقوم بدورها فيها . فهي تستطيع ان تمارس الكتابة ، والخطابة ، وان تسهم في دعم الثورات وتفجيرها . . وهذا ما يشهد به التأريخ القديم والحديث . فقد كان للمرأة الدور الفاعل في تأريخ صدر الاسلام ، بل وفي التأريخ الاسلامي برمته . فلماذا - اذن - لاتشترك المرأة المسلمة المعاصرة في العمل الرسالي أسوة بالرجل ، وهذا تاريخنا الاسلامي المشرق قد لعبت فيه المرأة دورا فاعلا في تسجيل ملاحمه وبطولاته وصوره المضيئة المشرقة ؟
ترى اين المرأة المسملة المعاصرة من النساء اللاتي سطّرن الملاحم والبطولات الخالدة عبر التأريخ الاسلامي المديد ، مثل فاطمة الزهراء
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٩