الدفاع عن الاسلام ، وإقامة وحدانية الله تعالى وجعل كلمة الله هي العليا وهذا لا يمكن الا من خلال اسقاط الطواغيت .
والمرأة ليست معذورة في عدم تحملها لمسؤولية العمل في سبيل الله . فهذه المسؤولية لا تقتصر على الرجال فحسب ، كما أنه ليس من الضروري ان يعطي الرجل للمرأة الضوء الأخضر للمشاركة في ذلك ، بل عليها ان تبادر من تلقاء نفسها . فهي ليست معذورة في عدم أداء مسؤوليتها في الدفاع عن الاسلام إذا ما منعها والدها أو أخوها أو زوجها . " فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " . كما يقول الامام أمير المؤمنين عليه السلام .
وفي القرآن الكريم آيات كثيرة توبّخ الكافرين ، لأنهم اتبعوا آباءهم بالباطل . وعلينا نحن ان لا نكون مصداقاً لهذا التوبيخ .
وبالطبع فاني لا اقصد هنا ان نخرج عن المألوف ، وان نرفع عقيرتنا بصرخات الاحتجاج ضد أولياء أمورنا بل علينا ان نتبع الحكمة في ذلك من خلال ارضاء أولياء الأمور بطريقة أو بأخرى . ولكن جوهر الامر - وهو خدمة الاسلام - لا يمكن ان يسقط بأي حال من الأحوال . فنحن لسنا معذورين في ترك العمل الرسالي اساساً ، بحجة ان أولياء أمورنا لا يوافقون على مشاركتنا فيه ؛ لان هذا العمل هو بمنزلة الصلاة والصوم وسائر العبادات الواجبة .
المرأة بين مهام الحياة ومسؤوليات الرسالة — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٧