عنكم لأنكم عرفتموني ، واني اكره ان أكون مع قافلة تعرفني .
ان هذه الرواية تدل بوضوح على أن الحج ينبغي ان يوجد حالة التذلل إلى الله جل وعلا عند الانسان ليوصلها بسائر حياته . فالإمام الصادق عليه السلام يقول في هذا الصدد : " ما من بقعة أحب إلى الله تعالى من المسعى لأنه يذل فيها كل جبار " « 1 » .
وفلسفة الحج هذه تتجاوز إلى سائر الأحكام الشرعية ، لان حالة الخضوع والتذلل للخالق عز وجل إنما هي مطلوبة .
ومن حكم الحج والعلل التي بسببها فرضه الله سبحانه على المسلمين ذوبان المجتمع الاسلامي في ذاته ليخلق واقعاً جديداً ؛ فمسلموا آسيا يلتقون مع مسلمي أوروبا ، والسود يلتقون مع البيض . . وهم جميعاً يتبادلون الآراء حول أوضاعهم ، ويجددون عهدهم مع الله تبارك اسمه للقيام بأوامره ، وترك نواهيه . والحجاج ينتفعون من كل هذه اللقاءات في سبيل الهدف الأعلى ، وهو الامتثال لله سبحانه ، وتنفيذ جميع أوامره .
مجالات منافع الحج :
ان هذا النموذج البشري الذي ينحدر على الديار المقدسة ، من شأنه ان ينفع المسلمين في عدة مجالات هي :
هامش
( 1 ) فروع الكافي / ج 4 / ص 434 / ح 3 .