تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الاستجابة للإسلام

وهنا يتبادر إلى الأذهان السؤال المهم التالي : نحن ندعوا إلى الإسلام وإلى رسالات الله ، فما هو السبب في عدم استجابة الناس لنا ، أو ليست رسالة الإسلام صادقة تأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتحثّ على الحسنات ، وتردع عن السيّئات ، فلماذا - إذن - تعرض الغالبيّة العظمى من الناس عن آيات الله جل وعلا ؟ في هذا الفصل سوف نركز على مناقشة هذه النقطة الحساسة ، ونحاول أن نجيب على التساؤلات السابقة . في اليوم الأوّل من البعثة النبوية الشريفة ، وعندما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس إلى الإسلام بادروا إلى الالتفاف حول هذه الرسالة ، فعندما حمل جعفر الطيار رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الحبشة سأله ملك الحبشة قائلًا : ما هي هذه الرسالة ؟ فقرأ له جعفر آيات من القرآن الكريم ، وإذا بهذا الملك يقع على الأرض ساجداً ، ويسلم على يدي جعفر بن أبي طالب كما في رواية ابن مسعود حيث قال - بعد كلام طويل - : فتناول النجاشي عوداً من الأرض فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزنّ هذا . . . ثم قال النجاشي : مرحباً بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأنه الذي بشّر به عيسى بن مريم . . « 1 » ترى ماذا عدا عمّا بدا اليوم ؟ ! انّ القرآن الكريم يقرأ بكرة وعشياً في الإذاعات ، ومحطّات التلفزيون ، وتطبع نسخه بالملايين ، وتوزّع في كلّ انحاء العالم ، علماً انّ هذا القرآن هو نفس القرآن الذي نزل على قلب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 420 .