إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتكريما لحرمته ، وطاعة له ، وأنفة لقدره صلى الله عليه وآله وسلم
، أن يكون ورثته سوقة يليهم الأجانب ، ومن ليس من شجرته وأصله .
وقال في شرح قول علي عليه السلام في كتاب معاوية : ( فدع عنك
من مالت به الرمية ) أي دع ذكر من مال إلى الدنيا ، ومالت به ،
أي أمالته إليها .
فإن قلت : فهل هذا إشارة إلى أبي بكر وعمر ؟ قلت : ينبغي أن
ينزه أمير المؤمنين عن ذلك ، وأن تصرف هذه الكلمة إلى عثمان ، لان
معاوية ذكره في كتابه .
وفيه : ومن جملة كتاب الحسن : ( ثم حاججنا نحن قريشا ، بمثل
ما حاججت به العرب فلم تنصفنا قريش انصاف العرب لها ، إنهم
أخذوا هذا الامر دون العرب بالانصاف والاحتجاج ، فلما صرنا أهل
بيت محمد وأولياؤه إلى محاجتهم ، وطلب النصف منهم باعدونا ،
واستدلوا بالاجتماع على ظلمنا ، ومراغمتنا ، والعنت منهم لنا ،
فالموعد الله ، وهو الولي النصير .
وقال فيه : ولولا عمر لما بايع يعني لأبي بكر علي ، ولا الزبير ،
ولا أكثر الأنصار ، والامر في هذا أظهر من كل ظاهر .
وقال فيه : وقالت الأنصار : لولا علي بن أبي طالب عليه السلام
في المهاجرين لأنفنا لأنفسنا ، أن يذكر المهاجرون معنا ، أو أن يقرنوا
بنا ، ولكن رب واحد كألف ، بل كألوف . انتهى رحم الله ابن أبي
الحديد ، فأين صحة دعوى المعتزلة الاجماع على امامة أبي بكر !
وأين رضاء أمير المؤمنين حسبما ذكر هنا ، ونقلناه عنه ! .
واعلم وفقنا الله وإياك أن من بحث وتطلع على ما روته الأمة في
التحفة العسجدية — صفحة 150
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٥٠