علي عليه السلام ، على تباين في عقائدها ، واختلاف في مذاهبها ،
وتفهم لذلك علم يقينا عصمته عليه السلام ، وعلم بما دلت عليه تلك الأخبار
التي يشق علينا نقلها ، لكثرتها أنه أعلم الأمة بعد نبيها ،
وأنه مع الحق والحق مه ، وأن قوله حجة في الأصول والفروع ،
وأنه أعلم بأخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه وصي رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه الامام بعده بلا فصل ، وأن الله يحبه ورسوله ، وأنه أفضل
الأمة بعد نبيها ، وأن بغضه نفاق ، وحبه ايمان ، وهذا الذي أدين الله
به فيه ، وسكنت عليه النفس لا عن تقليد ، بل عن نظر صحيح ، فنحن
نحب من أحبه أمير المؤمنين ، ونبغض من بغضه ، ونتجرم ممن تجرم
منه ( 1 ) ، ونقتدي به فيما صح لنا عنه والحمد لله رب العالمين .
ولا شك أنه قد تجرم وتظلم ممن تقدمه ، وهو قدوتنا في ديننا ،
وعلى هذا قدماء العترة ، وأكثر أعيان المتأخرين ، ومن أراد التطلع
على كثير مما روت الأمة فيه فعليه بالشافي للمنصور بالله ، ومقدمة
الاعتصام للامام القاسم ، وشرح الغاية لولده الحسين ، وأنوار
اليقين ، وينابيع النصيحة ، وغير هذه من المؤلفات لأهل البيت
وشيعتهم ، ولفقهاء العامة ، كابن المغازلي الشافعي ، والكنجي ،
وغيرهما .
وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ، وصلى الله وسلم على
محمد وآله .
هامش
1 فنحب شيعته حقا ، ونبغض أعداؤه كمعاوية وأضرابه واتباعهم ، ونتجرم ممن تجرم منه كالشيخين أبي بكر وعمر
واضرابهم ، تمت مؤلف .