وقوله وقد سمع صارخا ينادي : أنا مظلوم فقال : ( هلم فلنصرخ معا
فإني ما زلت مظلوما ) .
وقوله : ( وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ) .
وقوله : ( أرى تراثي نهبا ) .
وقوله : ( اصغيا بإنائنا وحملا الناس على رقابنا ) .
وقوله : ( إن لنا حقا إن نعطه نأخذه ، وان نمنعه نركب اعجاز
الإبل ، وإن طال السرى ) .
وقوله : ( ما زلت مستأثرا علي مدفوعا عما استحقه واستوجبه .
وأصحابنا يحملون ذلك كله على ادعائه الامر بالأفضلية والأحقية ،
وهو الحق والصواب .
فإن حمله على الاستحقاق بالنص تكفير ، أو تفسيق لوجوه
المهاجرين والأنصار ، ولكن الامامية والزيدية ، حملوا هذه الأقوال
على ظواهرها ، وارتكبوا بها مركبا صعبا ، ولعمري أن هذه الألفاظ
موهمة ، ومغلبة على الظن ما يقوله القوم ، لكن تصفح الأحوال ،
تبطل ذلك الظن ، ويدرأ ذلك الوهم ، فوجب أن يجرى مجرى
الآيات المتشابهات .
وقال فيه : ( أستعديك ) أطلب ان تعديني عليهم ، وأن تنصف لي
منهم ( قطعوا رحمي ) لم يراعوا قربة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( وصغروا
عظيم منزلتي ) لم يقفوا مع النصوص الوارة فيه ( وأجمعوا على
منازعتي أمرا هو لي ) أي بالأفضلية ، هكذا ينبغي أن يتأول كلامه .
وكذلك قوله : ( إنما اطلب حقا لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه ،
وتضربون وجهي دونه ) قال فيه ، وقد روى كثير من المحدثين أنه
التحفة العسجدية — صفحة 143
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٤٣