الخبر الثالث والعشرون
قالت فاطمة : إنك زوجتني فقيرا لا مال له ، فقال : ( زوجتك
أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ألا تعلمين أن الله
تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعه ، فاختار منها أباك ، ثم اطلع إليها
ثانية فاختار منها بعلك ) رواه أحمد في المسند .
الحديث الرابع والعشرون
لما أنزل إذا جاء نصر الله والفتح بعد انصرافه صلى الله عليه وآله وسلم من غزاة حنين
جعل يكثر من سبحان الله ، استغفر الله ، ثم قال : ( يا علي إنه قد جاء
ما وعدت به ، جاء الفتح ، ودخل الناس في دين الله أفواجا ، وأنه
ليس أحد أحق منك بمقامي ، لقدمك في الاسلام ، وقربك مني ،
وصهرك ، وعندك سيد نساء العالمين ، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي
طالب عندي حين نزل القرآن ، فأنا حريص أن أراعي ذلك لولده ،
رواه أبو إسحاق الثعلبي في تفسير القرآن ، وقال فيه : قيل لعمر :
ول عليا امر الجيش والحرب ، فقال : هو أتيه من ذلك ، وقال زيد
بن ثابت : ما رأينا أزهى من علي وأسامة ، قال فيه : واعلم أنه قد
تواترت الاخبار عنه بنحو قوله : ( ما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم حتى يوم الناس هذا ) .
وقوله : ( اللهم أجز قريشا فإنها منعتني حقي ، وغصبتني أمري ) .
وقوله : ( فجزى قريشا عني الجوازي فإنهم ظلموني حقي ،
واغتصبوني سلطان ابن أمي ) .
التحفة العسجدية — صفحة 142
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٤٢