تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الكاظم (ع) قدوة وأسوة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي هَذَا أَتَانِي آتٍ كَمَا أَتَى جَدَّ أَبِي وَجَدِّي وَأَبِي فَسَقَانِي كَمَا سَقَاهُمْ وَأَمَرَنِي كَمَا أَمَرَهُمْ فَقُمْتُ فَرِحاً مَسْرُوراً بِعِلْمِ اللهِ بِمَا وَهَبَ لِي فَجَامَعْتُ فَعُلِقَ بِابْنِي هَذَا المَوْلُودِ ، فَدُونَكُمْ فَهُوَ وَاللهِ صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي ) « 1 » . فلما أن عاد الإمام إلى المدينة أطعم الناس ثلاثاً وتباشر الناس بالوليد المبارك . أبواه : والده : إمام الهدى أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . والدته : حميدة البربرية التي ربما كانت من الأندلس أو من المغرب ، وكانت تلقب ب - ( حميدة المصفاة ) . وقد كانت حميدة من فضليات النساء حيث اضطلعت بمهمة نشر الرسالة ، وقد روت بعض الأحاديث عن زوجها عليه السلام . فعن ابن سنان ، عن سابق بن الوليد ، عن المعلّى بن خنيس أن أبا عبد الله عليه السلام قال : ( حَمِيدَةُ مُصَفَّاةٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ كَسَبِيكَةِ الذَّهَبِ ، مَا زَالَتِ الْأَمْلَاكُ تَحْرُسُهَا حَتَّى أُدِّيَتْ إِلَيَّ كَرَامَةً مِنَ اللهِ لِي وَالْحُجَّةِ مِنْ بَعْدِي ) « 2 » . صفاته : كانت ملامحه الشخصية عليه السلام تعبر عن تلك النفس الكبيرة ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 2 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ص 6 ، نقلًا عن الكافي ، ج 1 ، ص 477 .