بوسعنا ان نمر عليها مرور الكرام ، أو أنها من نوع الكلام الذي ما أن يسمع حتى ينسى . .
فتدبّرنا وتعمّقنا وإحاطتنا - بما في وسعنا - بكلامهم الشريف ، يعكس مدى اهتمامنا وتعظيمنا لمكانتهم السامية ؛ الاهتمام والتعظيم المفروضان علينا - نحن المسلمين - من قبل الله سبحانه وتعالى أولًا وآخراً .
مع أن اهتمامنا بهذه الأحاديث الفذة ، إنما هي بمثابة المؤشر العملي على اهتمامنا بأنفسنا . فالروايات صدرت عن أهل البيت عليهم السلام لإنقاذنا من براثن الدنيا وغرورها ، ولكي تكون منهجاً ودرساً أساسياً مقارناً للقرآن الكريم في حياتنا وكدحنا إلى الله عز وجل .
ماذا يعني قول الرسول صلى الله عليه وآله بأن الحسين مصباح الهدى ؟ وماذا تعني الهداية ؟ وماذا يعني أن يكون أبو عبد الله عليه السلام مصباحاً ؟ وما هو المصباح ؟ وما هو دور المصباح في حياة الإنسان ؟ وما هي مسؤولية الانسان تجاه هذا المصباح ؟
ثم ما هي سفينة النجاة ؟ وكيف يكون الحسين سفينة النجاة ؟ وماذا يتوجّب علينا ان نعمل تجاه هذه السفينة ؟
إنني في هذا المقام ؛ لم اطرح الأسئلة أعلاه كبذخ فكري أو أدبي ، ولا أدّعي أبداً بأن بوسع أحد من الناس الإجابة الوافية على هذه الأسئلة باستثناء من أنعم الله عليهم . إنما الغرض من كل ذلك إلفات نظر المؤمنين إلى ضرورة التعمق في حقيقة الإمام الحسين عليه السلام ودوره الرباني العظيم ، إضافة إلى ضرورة وعي مسؤولياتنا تجاه سيد الشهداء وأبي الأحرار عليه السلام وقضيته السرمدية . فالإجابة ليست معقدة بقدر
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٤