وهنا اطرح بعض الاقتراحات في مجال تطوير الشعائر الحسينية ، وإغنائها وهي :
1 - فهم شخصية الحسين عليه السلام من خلال كلماته :
علينا ان نفهم الحسين عليه السلام من خلال كلماته ، فقد كان عليه السلام اماماً ناطقاً ، وكان من أعظم ما تكلم به دعاؤه في يوم عرفة هذا الدعاء الغنيّ بالمعاني العرفانية والذي يقول من جملة ما يقول فيه :
" الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع ، ولا لعطائه مانع ، ولا كصنعه صنع صانع ، وهو الجواد الواسع ، فطر أجناس البدائع ، وأتقن بحكمته الصنائع ، لا تخفى عليه الطلائع ، ولا تضيع عنده الودائع ، جازي كل صانع ، ورائش كل قانع ، وراحم كل ضارع ، منزل المنافع ، والكتاب الجامع بالنور الساطع . . " . « 1 »
فلنتأمل هذه الفقرة ، ولننظر كيف يعرّف الإمام الحسين عليه السلام ربه عز وجل بكلمات مضيئة تفيض توحيداً واخلاصاً . وأما عن كلامه في النبوّة والإمامة فيقول عليه السلام : " إنا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومحل الرحمة ، بنا فتح الله ، وبنا ختم ، ويزيد رجل فاسق . . . ومثلي لا يبايع مثله " . « 2 » ومن جملة كلامه عليه السلام في الموت قوله : " خط الموت على ولد آدم مخطَّ القلادة على جيد الفتاة " . « 3 »
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، داء الإمام الحسين يوم عرفة .
( 2 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليه السلام ، القرشي ، ج 2 ، ص 255 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 366 .