وقضايا الشيعة في العالم الاسلامي ، فعلى سبيل المثال اعدم قبل خمسة وأربعين عاماً مسلم إيراني بسيف آل سعود ظلماً وعدواناً ، وفي تلك السنة حملت جميع المواكب الحسينية التي وفدت إلى كربلاء راية هذا الرجل ، وبعد فترة كان النظام البائد في إيران يضطهد العلماء فكانت المواكب الحسينية في العراق تنادي بالدفاع عن علماء إيران ، وبعد فترة أخرى حدثت مجزرة ضد الشيعة في لبنان فما كان من المواكب الشيعية في العراق إلا أن نادت بالدفاع عن الشيعة في لبنان .
وانا اوجّه كلامي هنا إلى أولئك الذين يلوموننا على بكائنا في يوم عاشوراء فأقول لهم : اننا نبكي بكاء الابطال ، ولكي نصبح حسينيين . فمثل هذه الشعائر هي التي حافظت على الاسلام ، بلى هي التي حافظت علينا - نحن الشيعة - على مرّ التاريخ رغم كثافة المشاكل المحيطة بنا .
وهكذا فان ثورة الإمام الحسين عليه السلام كانت قضية فأصبحت قيمة ، وكانت واقعة فتحولت إلى راية . وكل انسان في هذا العالم يريد ان يدافع عن قيمه ، وقضيته ، وظلامته ، لابد ان ينضوي تحت هذه الراية المقدسة .
الشعائر الحسينية والأنظمة الطاغوتية
وقد أدركت الحكومة الطاغوتية عمق هذه الشعائر ، ولذلك فإنها عمدت وتعمد إلى محاربة الشعائر الدينية للشيعة ، فهي تريد - في الحقيقة - ان تعزل الشيعة عن تأريخهم ، ففي كل عام تهتدي الآلاف المؤلفة من البشر بفضل الحسين عليه السلام ، ولذلك فان الحكومات تحرص على محاربة هذه المجالس التي يجب أن نحافظ عليها بأي شكل من الاشكال لكي تستمر المسيرة والنهضة ، ذلك لان الإمام الحسين عليه السلام
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٠