تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ويروى في هذا المجال عن محمد بن علي الصوفي قال : استأذن إبراهيم الجمّال رضي الله عنه على أبي الحسن عليّ بن يقطين الوزير فحجبه ، فحجّ عليُّ بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر فحجبه ، فرآه ثاني يومه فقال عليُّ بن يقطين : يا سيدي ما ذنبي ؟ فقال : حجبتك لأنك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال وقد أبى الله أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمّال ، فقلت : سيدي ومولاي من لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟ فقال : إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك واركب نجيباً هناك مسرّجاً قال : فوافى البقيع وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمّال بالكوفة فقرع الباب وقال : أنا عليُّ بن يقطين . فقال إبراهيم الجمّال من داخل الدار : وما يعمل عليُّ بن يقطين الوزير ببابي ؟ ! فقال عليُّ بن يقطين : يا هذا إنَّ أمري عظيم وآلى عليه أن يأذن له ، فلمّا دخل قال : يا إبراهيم إنَّ المولى عليه السلام أبى أن يقبلني أو تغفر لي ، فقال : يغفر الله لك فآلى عليُّ بن يقطين على إبراهيم الجمّال أن يطأ خدّه فامتنع إبراهيم من ذلك فآلى عليه ثانياً ففعل ، فلم يزل إبراهيم يطأ خدّه وعليُّ بن يقطين يقول : اللهم اشهد ، ثمَّ انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة فأذن له ودخل عليه فقبله " . « 1 » إذن ؛ فالقضية حادّة ومهمّة للغاية ، لا سيما وأنّ الشيطان قد أكثر من مزالقه ومهاويه ليوقع بها بين الناس ، لذلك نرى البعض يكيل التهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 85 .