منهج يزيد وهو الطريق الذي سار فيه شريح القاضي حيث ادّعى انه سوف لا يدخل الحرب ضد الحسين عليه السلام ولكنه دخل في النهاية في معسكر يزيد بن معاوية .
علينا ان نتساءل عن سبب حدوث واقعة كربلاء ، ليأتينا الجواب بأنّ الله تبارك وتعالى قدّر هذه الواقعة لتكون المثل الاعلى للمؤمنين الرساليين الذين يتّبعون نهج أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، ولكي لا يبقى اي تبرير أو حجة للإنسان في استسلامه للطغاة .
وهكذا فان الإمام الحسين عليه السلام يبقى العنوان والمثل الاعلى للثورة الاسلامية . فعلى الرغم من مرور ما يقرب من الف وأربعمائة عام على واقعة كربلاء ولكننا نرى التهابها يزداد في كل عام وكأنها حدثت قبل فترة قصيرة ، وخصوصاً في البلدان التي يكثر فيها الموالون لأهل البيت عليهم السلام ، ذلك لانّ الحسين عليه السلام هو ثورة خالدة في قلوب المؤمنين إلى الأبد ، وليس باستطاعة أية قوة ان تخمد هذه الثورة . فمنذ زمان هارون العباسي والمتوكل وغيرهم من الطغاة كانت هناك محاولات مستمرة لمنع إقامة العزاء على الإمام الحسين عليه السلام ، والوقوف في وجه هذا المد الإسلامي الجارف ، ولكن هل استطاعوا ان يفعلوا شيئاً ؟
ان واقعة كربلاء هي ثورة مستمرة لا يستطيع أحد في العالم ان يخمدها ، فهي ثورة منطلقة من الماضي لتصنع المستقبل ، ولتخلق واقعاً جديداً ، وحياة أخرى .
انّ الشباب الرسالي الواعي لابد ان يدرك ان قضية أبي عبد الله الحسين عليه السلام ليست قضية تاريخية مضت ، بل هي ثورة مستمرة هدفها
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 139
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٩