وبالإضافة إلى ذلك ؛ لكي لا يقول أحد انه يخاف على نفسه من القتل ، لأن دمه ليس أزكى من دم أبي عبد الله الحسين عليه السلام سبط رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسيّد شباب أهل الجنة .
ولكي لا يقول أحد انه يخاف على منصبه ؛ ومرتبته العالية بين الناس ، وان الحكومة سوف تعلن انه رجل ارهابي وجاسوس للأجانب ، فسيّدنا وامامنا الحسين عليه السلام ضحّى بعنوانه ومركزه في كربلاء ، فشريح القاضي أفتى بحلّية دم الإمام الحسين عليه السلام ، كما اننا نعلم انّ رأسه الشريف المبارك طيف به في كل مكان ، وكانت المنابر كلها تعلن انّ هذا هو رأس الخارجيّ الذي خرج على الحكومة الشرعية !
ثم لكي لا يقول أحد ان نفسه لا تهمّه ، ولكنه يخشى على أطفاله ، وزوجته ، وعرضه ، وناموسه من انتهاك السلطات لها ، فالإمام الحسين عليه السلام قدم إلى كربلاء ومعه كلّ عياله ، وفيهم عقيلة بني هاشم تلك المرأة الشريفة المحترمة التي كانت في يوم من الأيام أميرة على البلاد الاسلامية ، وأختها أم كلثوم ، ومجموعة أخرى من الفتيات الهاشميات المخدّرات . . ، ومع كلّ ذلك فقد أتى أبو عبد الله عليه السلام بكلّ أهل بيته معلناً عن استعداده لأن يعرّضهم للسبي والأسر والسلب في سبيل مرضاة الخالق عز وجل .
ولهذا فان الإمام الحسين عليه السلام قد سلب منّا بثورته الخالدة كلّ الاعذار والتبريرات بعدم الثورة ، فلماذا لا نثور ، وممّن نخاف ، وأيّ نهج يجب ان نتّبعه ؟
انّ علينا تحديد منهجنا منذ الآن ؛ فأمّا مع الحسين بن علي عليه السلام ، واما مع يزيد بن معاوية ، وهناك ايضاً منهج وسط يلتقي مع
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٨