الصراع لذروته أن يتحول إلى صراع دوليّ وعالميّ ، وهذا يعني أننا نقترب بخطى حثيثة من اليوم الموعود إن شاء الله . . .
والسبب في ذلك أن الصراع في العصور الماضية كان محدوداً وإقليمياً ، فهو لم يمتد من أقصى الأرض إلى أقصاها ، في حين أن الصراع الآن يشمل العالم كله ، فهذه الحروب يشترك فيها الأميريكيّون ، والفرنسيون ، والبريطانيون ، والروس بالإضافة إلى من يدور في فلكهم ، وفي جهة أخرى نجد أن المسلم العراقي والإيراني والأفغاني وسائر المسلمين في العالم يقفون في جبهة واحدة ضد جبهة الجاهلية ، وهذا يعني أن الحق والباطل أصبحا يمثلان جبهتين عالميتين غير محدودتين بحدود إقليمية أو عنصرية وما إلى ذلك .
الصراع بين الإيمان والجاهلية يبلغ أوجه
إن الإنسان المؤمن يقاتل في سبيل الله ؛ فالصراع أصبح صراعاً من جانب المؤمنين في سبيل الله دون إعارة أية أهمية إلى الاعتبارات الأخرى ، ومن جهة أخرى فإن الجاهلية عبّأت اليوم طاقاتها من أجل الإبقاء على الطاغوت أيّاً كان ، وهذه ميزة أخرى لا تتحقق إلا قبيل ظهور الإمام المنتظر عجل الله فرجه ؛ فالأرض قد ملئت ظلماً وجوراً ، وهذه الأرض يجب أن تملأ بحول الله وقوته بالقسط والعدل والسلام من قبل وليّ الله الأعظم ، وهذه حقيقة ثابتة لابد أن تتحقق .
وهكذا ؛ فإن الحرب اليوم أصبحت على جبهتين واسعتين ؛ جبهة الحق ، وجبهة الباطل . وبعبارة أخرى ؛ صراع بين المؤمنين