كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ( النساء / 76 ) ؛ فهما معاً يخوضان القتال ، ويقدمان التضحيات ، ولكن أحدهما يقاتل في سبيل الله ، والآخر في سبيل الطاغوت .
ترى كيف نميّز القتال الحق عن الباطل ؟
الجواب : الهدف هو وسيلة التمييز ، فإذا كان هذا الهدف متمثلًا في طائفة ، أو شعب ، أو قوم ، أو أرض معينة . . . فإن هذا يعني أن القتال قد يكون في سبيل الطاغوت .
أما إذا كان الإنسان يدافع عن المستضعفين مهما كانوا ، وأينما كانوا ، فإن الأمر سيختلف ، فهذا يعني أن هذا الإنسان يحارب من أجل الله وفي سبيله .
وفي هذا المجال علينا أن نقول إن الإمام الحجة عجل الله فرجه ، إنما يأتي من أجل المستضعفين في الأرض ، والذي نريد أن نبينه هنا أن وصول البشرية إلى درجة الدفاع عن المستضعفين يعني بلوغها القمة السامقة من الوعي والنضج الفكريين ، فالإنسان - شاء أم أبى - لابد أن يكون محدداً ضمن إطار ، سواء كان إطار الأرض أم الإقليم أم أي إطار آخر ، فهناك - على سبيل المثال - رجل يدافع عن العراق ، وآخر عن أفغانستان ، وثالث عن لبنان . . . وهؤلاء يحق لهم أن يدافعوا عن أرضهم .
ولكن عندما يكون الدفاع عن الأرض فإن هناك واقعين يدفعان الإنسان معاً ، وهما ؛ دافع الإيمان ، ودافع الوطنية ؛ ولكن متى يصبح الدافع دافعاً وحيداً ؟
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩١