المجاهدين في سبيل الله والمستضعفين ، وبين الكفار المقاتلين في سبيل الطاغوت .
فالذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله جلّ وعلا ، وبتعبير آخر ؛ من أجل القيم ، لا من أجل أرض ، أو ذات ، أو أيّة قيمة مادية أخرى ، بل من أجل الإنسان المستضعف أنى كان .
وهناك في المقابل جبهة الجاهليّة التي تحارب من أجل الطاغوت . وقد دخلنا الآن مرحلة جديدة . فلو أردنا أن نقرّب ظهور الإمام الحجة عجل الله فرجه فعلينا أن نعمل من أجل إنقاذ البشرية من هذه الحروب ، والويلات والمآسي ، ولابد أن نصبح جنوداً وعاملين مخلصين في جبهة وليّ الأمر .
ونحن الآن علينا أن نسجل أسماءنا في قائمة أصحاب وأنصار وجنود الإمام المهدي عجل الله فرجه ، وذلك من خلال تغيير الذات ، والتجرد من الأنانيات ، والتحوّل إلى إنسان يعمل في سبيل الله سبحانه ، ويقاتل من أجله في أية أرض ، ومن أجل أي إنسان مستضعف .
إن المسافة بيننا وبين ما نريد أن نصل إليه طويلة وشاسعة ، ونحن نحتاج من أجل تحقيق أهدافنا إلى العمل الجاد الدؤوب ، والاجتهاد والحيوية ، وتزكية أنفسنا ، وطرد الأطر الضيقة منها ، وأن نجاهد من أجل ان نجعل نوايانا في جهادنا خالصة بشكل كامل لوجه الله الكريم . . ومن خلال هذه الخطوات الضرورية سنستطيع حينئذ أن نمهّد لظهور الإمام المنتظر عجل الله فرجه ، ونكون من جنوده .
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٤