الصباح مثلا ، ولا يصلي صلاة الصبح ، وذو أخلاق وعرة سيئة مع عائلته ومع الناس الآخرين ؟
بالطبع لا ؛ فإنه يختار اناساً مؤمنين طيبين ، رهبان الليل وفرسان في النهار ، سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، قائمون ، صائمون ، متضرعون ، وفي قمة الأخلاق الكريمة . لذا يجب أن نهتم بأنفسنا ونزكيها بالأخلاق والأعمال الصالحة ونصلح من شأنها ، لا أن يكون جلّ اهتمامنا هذه الحجب المادية التي سرعان ما تبلى وتنفى جانباً ، أويكون اهتمامنا منصّباً على ما يقول الناس فينا . فمثل هذه الاهتمامات تصبح عائقا أمامنا وسبباً لعدم تطورنا وتقدمنا وتزكية أعمالنا ونفوسنا .
الانتظار مفهوم رسالي نهضوي
يتصور البعض أن مفهوم الانتظار مفهوم رجعي جامد يدعونا إلى السكون والسكوت عن الظالمين والعياذ بالله ، في حين أن العكس هو الصحيح . فلو نظرنا إلى التاريخ لوجدنا أن الشيعة منذ البداية وحتى يومنا الحاضر ، ويسبقون حتى ساعة الظهور المباركة ، أصحاب الثورات وأهل النهضات والمقاومة الرسالية للظلم والظالمين ، وما ذلك إلا لعقيدتهم بالإمام الحجة عجل الله فرجه ، والمفهوم الرسالي الإيجابي للانتظار لديهم .
فهذه العقيدة وهذا المفهوم هما اللذان يعطيان الأمل والحيوية للإنسان ، لأن هناك قانون أو سنة الهية تتمثل في أن الذي يكون مظلوماً ، أو الذي يكون مع الحق فإن الله ناصره . وهذه السنة