يلتقي بالإمام الحجة عجل الله فرجه ، فذكر له بأنه أحد أبناء شيوخ العشائر ، وأن والده رجل يفعل المنكرات من قتل ونهب و . . ، وأنه ( أي الابن ) ينكر أفعال والده ولكنه لا يملك القدرة على مقاومته . وبعد أن مات والده في إحدى الليالي كان منصب رئاسة العشيرة سينتقل إليه حسب العادات والتقاليد العشائرية في مثل هذه الحالة ، ولأنه يخشى أن يكون مثل والده إن هو تسلم المنصب فيقوم بفعل المنكرات والمحرمات ، بقي تلك الليلة يفكر حتى الصباح ويخير نفسه بين الدنيا والآخرة ، فقرر في نهاية الأمر أن يترك عشيرته وبيته ويهرب من هذه المسؤولية إلى النجف الأشرف ليكون طالباً للعلم عند هذا العالم . لقد فرّ هذا الرجل الصالح من الرئاسة المنكرة ، ومن حطام الدنيا الفاني ؛ فر بدينه وأخذ يرى الإمام المهدي عجل الله فرجه تِلْكَ الدَّارُ الاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الارْضِ وَلَا فَسَاداً
توثيق عرى العلاقة بالإمام المنتظر
نعم ؛ إن الإمام موجود معنا وقريب منا ، ولكن الأعمال السيئة والمنكرات هي التي تحجب أبصارنا عن رؤيته ، وتسد أسماعنا عن سماع كلامه ، وسماع جوابه عندما نزوره ونسلم عليه مثلًا ، وكذلك جميع الأئمة الأطهار عليهم السلام . وإن الله سبحانه قريب منا ، أقرب مما نتصوره بعقولنا الغافلة وأحاسيسنا المحدودة . وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، وكما يقول الإمام السجاد عليه السلام في دعائه . " وإنك لا تحتجب عن خلقك إلا