ليلة النصف من شعبان ، حيث ولادة النور الإلهي المحمدي ، ولادة إمامنا الحجة بن الحسن عجل الله فرجه ، فزاد هذه الليلة كرامة إلى كرامتها ، وهذا الشهر شرفا وعظمة إلى شرفه وعظمته .
بصائر المعرفة بالإمامة والإمام
فمناسبة شريفة كريمة تتمثل بميلاد خاتم الأوصياء وإمام العصر والشفيع الذي لا يزال ناظرا ورقيباً ، سيدنا وإمامنا المهدي المنتظر عجل الله فرجه وجعلنا من أنصاره وأعوانه ؛ مناسبة كهذه لابد أن تكون محطة تزود وانطلاق للمؤمنين الرساليين ، وحافزا قويا للتقدم والقفز إلى الأمام على طريق التطور الإيجابي ، والانبعاث المتواصل من عمق الأمل والطموح الرسالي المستمد من وجود الإمام عجل الله فرجه ، ونبذ السكون والانفلات من قوقعة الجمود . . وذلك عن طريق أكثر من رؤية وبصيرة إيمانية يجب أن نستفيدها من هذا البحر الزاخر ، والفيض الإلهي المتدفق .
فلو عرف الإنسان مستوى درجة الإمامة ، والمقام الأرفع والأسمى لها ؛ ولو عرف أن الإمام والإمامة هي الدرجة التي تسبق والتي تلحق درجة النبوة . فإبراهيم عليه السلام كان نبياً ورسولًا من أولي العزم حينما امتحنه الله سبحانه بأشد الامتحانات ؛ بالنيران التي القي فيها فصبر وسلم لله تعالى . بالهجرة ، حيث ترك زوجته وطفله الرضيع عند البيت الحرام إذ لا ماء ولا زرع وسكن ، وبأمره أن يذبح ابنه بيده ، وغيرها من الابتلاءات العظيمة . هنالك فقط وبعد أن اجتاز إبراهيم عليه