تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
السلام كل الامتحانات ، جعله الله سبحانه إماما وإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَاتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لَا يَنالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ . فإذا عرفنا هذه الحقيقة ، وعرفنا أن مولانا المهدي عجل الله فرجه هو إمام ، أي انه في هذا المستوى العظيم والدرجة الرفيعة ، وأنه حي يتعايش معنا ويرانا من حيث لا نراه ، وأنه مطلع على أحوالنا ويراقب صفحات أعمالنا التي تعرض عليه يومياً ، وأننا بحاجة ماسة إليه ، لبركاته ونوره وحبه و . . ليشفع لنا ذنوبنا ولنهتدي به جادة الحق والصواب ويوحدنا وينقذنا من صحراء التيه والضياع ، من الانكسار والذلة ، إذا عرفنا ذلك ، فلابد ان نستفيد من هذه المعرفة عدة بصائر ، ولنتساءل عن كيفية إقامة علاقة حقيقية تربطنا بالإمام عجل الله فرجه ، وكيف نمتن هذه العلاقة ؟ وهل أن الحجة عليه السلام هو الذي لا يريد إقامة مثل هذه العلاقة معنا أم أننا نحن الذين لا نريد ولا نسعى إليها ؟ في هذا الجانب ينقل أحد العلماء أنه وبينما كان يشتغل بالتدريس في النجف الأشرف إذ جاءه رجل من أهل القرى البعيدة وطلب الدراسة من اليوم التالي . وفي أحد الأيام صادف أن فقد العالم خاتمه ، ففتش كل زوايا بيته فلم يعثر عليه ، فأصبح مغموما لأنه كان متعلقا بهذا الخاتم ، ولكنه عندما حضر لإلقاء أحد الدروس على طلبته قام ذلك الطالب الجديد فقال له : يا سيدنا ، إن خاتمك موجود في غرفتك ، وفي الموضع الفلاني