وقد غارت عيناه من العطش ونادى : يا عماه هل من شربة ماء أبرد بها كبدي ، وأتقوى بها على أعداء الله ورسوله ؟ فقال له الحسين : يا ابن أخي اصبر قليلا حتى تلقى جدك رسول الله يسقيك شربة من الماء لا تظمأ بعدها ابداً . خرج الغلام إلى القوم فحمل عليهم وأنشأ يقول :
اصبر قليلًا فالمنى بعد العطش * فان روحي في الجهاد تنكمش
لا ارهب إذا الموت وحش * ولم أكن عند اللقاء ذا رعش
ثم حمل على القوم فقتل منهم مجموعة كبيرة وهو يرتجز ويقول :
واجتمع عليه الناس وقتلوه . وكان أبو جعفر الباقر سلام الله عليه يذكر ان حرملة ابن كاهل الأسدي هو الذي قتل أبا بكر . وقال بعضهم ان عبد الله ابن عقبة الغنوي هو الذي قتله .