ثم نقرأ في بقية الزيارة : "
أشهد أنك لم تهن ولم تنكل ، وأنك مضيت على بصيرة من أمرك
" . وهنا تأكيد على صفة البصيرة التي كانت لأبي الفضل العباس ، وهي صفة تتصل باليقين . والشهادة بالاستقامة التامة للعباس - عليه السلام - درس لنا بأن نقتدي به في ذلك ، كما أنه اقتدى بمن سبقه ، حيث تضيف الزيارة : "
مقتديا بالصالحين ، ومتبعا للنبيين . فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين ، فإنه ارحم الراحمين
" . ونعلم أن المخبتين لهم المنزلة السامية ، والدرجة الرفيعة . وحينما يدعو الإمام الصادق - عليه السلام - في زيارته لعمه ان يرزقه الله منازل المخبتين ، فإن ذلك يعني دعوة تتناسب مع مقام أبي الفضل العباس - عليه السلام - . ذلك المقام الأسمى ، وهو مقام الاخبات .
ويبدو ان الاخبات من درجات الايمان والتسليم
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع) — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥١