والده . فإذا سمى أبو الفضل إلى ذروة التسليم والنصيحة والجهاد والدفاع عن أخيه الحسين - عليه السلام - وعن الاسلام ، فلا غرو فإنه ابن أول القوم اسلاما وأقدمهم ايمانا وأقومهم بدين الله وأحوطهم على الاسلام . فمن ذلك الأسد هذا الشبل وان ذلك الأب يكون والد حق لمثل هذا النجل العظيم .
ثم يمضي الامام في زيارته لأبي الفضل العباس قائلا : "
أشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك ، فنعم الأخ المواسى . فلعن الله أمة قتلتك ، ولعن الله أمة ظلمتك ، ولعن الله أمة استحلت منك المحارم وانتهكت في قتلك حرمة الاسلام
" . أترى كيف ، والى أي مدى بلغ مقام أبي الفضل ، حيث إن انتهاك حرمته كان انتهاكا لحرمة الاسلام ؟
" فنعم الصابر المجاهد المحامي الناصر ، والأخ الدافع عن
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع) — صفحة 53
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٣