جيم : انه وصي ناطق بالحق ، مبلغ له ، وهذه صفة تشمل سائر الأئمة المعصومين - عليهم السلام - .
دال : انه مظلوم مغتصب حقه .
فلم يكن اتباع العباس للإمام الحسين - عليه السلام - نابعا عن قيام الامام بالسيف ، أو أنه كان مبسوط اليد . إذ السلطة ليست معيارا للإمامة ، بل القيم الإلهية هي المعيار ، وهي التي سبقت آنفا من الوصية والعلم والدعوة .
ثم تقول الزيارة : " فجزاك الله عن رسوله ، وعن أمير المؤمنين ، وعن الحسن والحسين أفضل الجزاء بما صبرت واحتسبت واعنت .
لقد صبر وصبره كان احتسابا لله ؛ وتقربا اليه ، وهو الصبر المطلوب . كما اتعب نفسه في طاعة الله .
انه درس عظيم لنا جميعا ، كيف نجاهد في سبيل الله ، ونصبر على كل أذى ، من كلمة نابية ، تقذفها ألسنة
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع) — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٤