فلا يمكن ان يؤمن أحد بنبي دون آخر ، أو بوصي دون الثاني ، أو يفرق بين أحد منهم .
كلا . . إنه نهج واحد لا يختلف ، ولا يشذ بعضه عن بعض في شيء . وهكذا سلام الأرواح الزاكيات الطيبات فيما تغتدي وتروح على العباس ، كما سلام الأنبياء والملائكة والصالحين .
بعد هذا السلام الطاهر الطيب تقول الزيارة : "
أشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء
" . انها كلمات تعبر عن الصفات المثلى لأبي الفضل ؛ التسليم وهي قمة الصفات . فالتسليم مثلا أعظم درجة ينالها البشر في مدارج الايمان ، حيث نتلو في القرآن الكريم ان النبي إبراهيم - عليه السلام - سأل ربه في أواخر أيام حياته ان يجعله الله وابنه إسماعيل من المسلمين ، حيث قال : "
ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا انك أنت
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع) — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤١