الأعداء البذيئة ، ومن ملاحقة دائمة من قبل السلطات الجائرة ، ومن جروح دامية وبالتالي الشهادة . . كلها تهون عندما تكون في سبيل الله وابتغاء مرضاته واحتسابا لديه .
ثم تضيف الزيارة : " لعن الله من قتلك ، ولعن الله من جهل حقك ، واستخف بحرمتك " .
بلى . . كان حق العباس - عليه السلام - عظيما ، حتى استحق جاهلوه ومنكروه اللعنة ؛ وكانت حرمته عظيمة ، استحق اللعنة أولئك الذين انتهكوها ، وقد تمثل جهلهم وانتهاكهم لحقه وحرمته في منعه من الفرات ، حيث تقول الزيارة : " ولعن الله من حال بينك وبين ماء الفرات . أشهد انك قتلت مظلوما ، وان الله منجز لكم ما وعدكم " .
والشهادة بأن أبا الفضل قتل مظلوما ، شهادة على أن مسيرة أبي الفضل كانت مسيرة حق ؛ وان كل من قتل
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع) — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥