بشيّها استعداداً لأن تصنع منها طعاماً لها ، وله سلام الله عليه فيأتي إلى البيت ويشم رائحة الشواء فيتساءل ما هذا ، في بيتي لحم ، من أين لكم هذا ؟
فتقول : يا أمير المؤمنين أهل زوجتك ذبحوا ذبيحة ، وبعثوا إليها بقطعة منها ، أفلا يحق لها أن تأكل ؟
فيقول عليه الصلاة والسلام : كليها هنيئاً مريئاً .
نعم . . لقد كان اللحم يدخل بيت علي عليه السلام استثناءً فقط .
عزيمته وإرادته وراء عظمته
إن قدرة الإنسان وإمكانية ارتقائه سلالم الرفعة تجعل من علي سلام الله عليه يصل إلى مستوى ، فيقول عنه النبي صلى الله عليه وآله : ( يا علي والله ما عرفك إلا الله وأنا ) .
وهنا يحل هذا اللغز ، ونتعرف - ولو بشكل مبتسر - على سر عظمة الإنسان ، هنا . نجيب على السؤال الحائر : هل هناك حد لتقدم الإنسان وهل ثمة سقف لعروجه ؟
لقد قال الأنبياء والصالحون ( لا ) بأعمالهم بيد أن بعض الناس يزعمون أن علياً عليه السلام قد بلغ هذا المستوى ، من دون أن يفعل شيئاً