مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ( الفتح / 29 )
نادى الرسول بينهم لكي يهبّوا لمقاتلة الباطل ولكنهم ورغم مواصفاتهم العالية جفلوا وهربوا من المواجهة ، حينما وجدوا أمامهم سيف عمرو بن ود العامري ، وهو يقطر دماً وموتاً ، إلا علياً عليه السلام فإنه كان يطلب في كل مرة الأذن من رسول الله بالنزول للمبارزة وهو لا يعلم هل سيستشهد أم ينتصر ، وكذلك لم يكن النبي صلى الله عليه وآله يعلم بما سيحدث ، في تلك اللحظة لذلك رفع يديه إلى السماء وقال : ( اللهم أن شئت إلا تُعبد . . فلا تُعبد ، لقد برز الإيمان كله إلى الكفر كله ) .
إذن فالذي يزعم بان الإمام علياً عليه السلام بلغ ما بلغه من المجد والعظمة بصورة غيبية ، ومن دون أن يكون لإرادته وعزيمته أي أثر فإنما يجانب الصواب .
نعم لقد امتحن الله عباده المؤمنين في عالم الذر ، وهناك أيضاً كان علي عليه السلام كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وكما كان الأنبياء عليهم السلام السابقون إلى قبول توحيد الله سبحانه وتعالى .
لماذا لا نقتدي بالأئمة والأنبياء ؟
وهنا نصل إلى بيت القصيد :
إذا كان من الممكن للإنسان أن يسير في مسير