علي عليه السلام الذي كان يقوم - في تلك اللحظة - بدور لا يقوم به الكثير منا ، بالنسبة إلى أولادهم ، فكيف بأولاد الغرباء !
لولا علي عليه الصلاة والسلام لما علمنا بأن شخصاً يصل في درجات العلم ، إلى حد يرتقي معه منبر الكوفة ، فيقول : ( سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله إني أعلم بطرق السماء من طرق الأرض ) .
ويبلغ مرحلة من الزهد يقول فيها : ( ألا وأن إمامكم قد اكتفى من دنياه بقرصية ) ويبلغ في الوقت ذاته درجة ما فوقها درجة ، من الشجاعة ، فيقول : ( والله لو أن العرب تظاهرت عليّ لما وليت عنها فراراً ) .
شخصيات اندمجت في كيان رجل
هل هذه شخصية واحدة ، أم عدة شخصيات اندمجت في كيان رجل واحد ؟
لقد بلغ الإمام أمير المؤمنين من الأخلاق وحسن المعاملة مع أقرب الناس إليه ، بحيث يقول لخادمه : أفعل ( كذا ) فلا يمتثل لأمره ؟
فيسأله : ألا تخافني ؟ !
فيجيب : إنك عادل لا تجور ، ولا تظلم أحداً فلماذا أخافك ؟ !
إحدى زوجاته تهدى إليها قطعة لحم فتقوم