أي مستوى يمكن أن يعرج إليه الإنسان ، وأية قمة يمكن أن يبلغها ؟
يبقى هذا السؤال حائراً ، وتبقى حجب الخوف والتردد ، قائمة وماثلة بين الإنسان وبين الآفاق البعيدة التي يمكن أن يبلغها .
يظل الإنسان أسير مشاكله اليومية ، على الرغم من طموحاته وتطلعاته التي لا يحدها شيء ، ويبقى - إلى ذلك - رهين نظراته الضيقة ، وظروفه المحددة له ، وهو في مثل هذا الحال لا يتقدم خطوة إلا ويريد على عقبيه خطوات ، بفعل ضغوط المادة عليه ، وانجذابه إلى الشهوات .
ولولا تلك القمم السامقة التي بلغها أولياء الله الصالحون ولولا أولئك الرواد الذين اقتحموا مجاهيل المستقبل . وصنعوا من أنفسهم قدوات
الإمام علي (ع) قدوة الصديقين — صفحة 55
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٥