ذكرى استشهاده ، أو زيارة روضته المقدسة أو قراءة خطبه وأدعيته ، إنما تعتبر كلها قناطر نحو معرفة الله عز وجل .
إذن فكما جعل الله تعالى للنور باباً ، وهو الشمس والقمر ، وجعل لحياة الإنسان أسباباً ووسائل وعللًا ، كذلك جعل لمعرفته باباً وسبباً ووسيلة ، وهو الإمام علي وبنوه الأئمة فضلًا عن الأنبياء عليهم السلام جميعاً ، الأمر الذي حدا بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله إلى التأكيد على ضرورة معرفة الإمام علي عليه السلام والتقرب إليه .
صورة القيادة الإلهية
خامساً : إن الإمام علياً عليه السلام أسلوب وصورة للقيادة الإلهية ، ومثلما لا يمكن أن تكون هناك خيمة بدون عمود ، أو بناء بدون أساس أو مزرعة بلا أرض ، كذلك لا يمكن أن تكون رسالة بلا قيادة ، وهكذا فالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله يؤكد منزلة الإمام علي لكي لا يأتي أحد ويزعم بان الإسلام دين بلا سياسة وأن القيادة ليست من الدين .