والصالحين والأولياء ، كانوا بشراً اختارهم الله لدينه ورسالاته ، فأصبحوا بذلك خلفاءه على عباده شاءت البشرية أم أبت ؛ فوجب عليها تولّيهم بالخضوع والامتثال لأوامرهم وإطاعتهم والاقتداء بسيرهم عليه السلام : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ذلك لأن إطاعتهم والامتثال لأوامرهم ونواهيهم هما إطاعة لله وانقياد إليه سبحانه .
والولاية هي المعراج إلى الجنة والنعيم ، والرضوان في جوار الرسول والأئمة وجميع الأنبياء والرسل والصالحين في التاريخ ، هي المعراج إلى الجنة بعد أن تكون معراجاً إلى الفضيلة والنبل والخلق الإنساني الرفيع .
الولاية لا تعدد فيها
والولاية واحدة ، ففي ولاية علي عليه السلام تكمن الولاية للرسول صلى الله عليه وآله ولجميع الرسل والأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ، وهي - بكلمة مختصرة - الولاية الحق للحق ، وتلك معادلة واضحة المعالم .
فما دامت الولايات لله سبحانه واجبة ، وما دام هو الحق تعالى اسمه ، فالولاية إذن للحق ، وما دام علي عليه السلام مع الحق ، والحق مع علي عليه السلام يدور معه أينما دار ، ثم ما دامت الولاية للرسالة والقرآن ، وما دام علي عليه السلام مع القرآن والقرآن معه ، فالولاية لعلي عليه السلام إذن ، ومن ثم للأئمة من ذريته وذرية