بها ؟
وجواباً على هذا السؤال ، الذي قد يبدو طرحه غريباً ، عندنا ، نحن شيعة أهل البيت ، لكوننا شيعة وموالين ، أقول : إن المسلم الشيعي حينما يقارن نفسه ، وما هو عليه في الواقع من وضع في هذه الحياة بكل مناحيها ، أي من حيث الإيمان والتقوى والتضحية والإيثار والجهاد والخلق النبيل والتعامل السليم مع أبناء الأمة ، وغير ذلك مما يصوغ شخصية الإنسان ، فإنه يشعر بالذهول لعظم المسافة الفاصلة بينها ( أي بين نفسه ) وين الشخصية التي اختارها الله ، كشخصية الإمام علي عليه السلام وحينما يفيق من ذهوله فإنه يبادر إلى القول إجلالًا وتعظيماً لتلك الشخصية الكاملة : ( فداك أبي وأمي فداك روحي يا سيدي ويا مولاي ) وذلك يعني - في الحقيقة - بداية الانطلاقة والتحرر من أسرها ، والخروج من معتقل الذات الداخلي المظلم إلى رحاب النور والحقيقة الذي تعتبر ( الولاية ) مفتاحه وبوابته .
جوهر الرسالات الإلهية
حقاً إن الولاية هي الجوهر الأساسي والمحور الرئيسي لكل رسالات السماء ، ولعل أحد صور تجسيدها ، أن كل الأنبياء والمرسلين والصديقين