الشيعي ليس أنانياً
إن الذي يدعي تشيعه وولاءه وحبه لعلي وأهل بيته عليهم السلام لابد له وقبل كل شيء أن يطرد الأنانية من نفسه ، ويخرج من تلك الحدود الضيقة التي تعتقله ، أي حدود الذات والنفس الأمارة بالسوء ، وهو ما يعبر عنه القرآن الكريم بشح النفس كما في الآية الكريمة :
وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( الحشر / 9 )
وإذا عطفنا هذا المفهوم القرآني على الحديث الشريف الذي سلف ذكره : ( يا علي شيعتك هم الفائزون ) . اتضحت لنا الصورة أكثر .
ترى كيف الوقاية من شح النفس هذا ؟
أو بتعبير آخر ؛ كيف السبيل إلى الخروج من دنيا الذات الضيقة ، والنفس الشحيحة الأمارة بالسوء ، وكيف يصبح الإنسان حراً بالمعنى الحقيقي المقدس للحرية ، فينطلق في رحاب الحقيقة القدسية وعالم التكامل ، والسير نحو الكمال المطلق ، وهو الله سبحانه وتعالى ؟
الولاية
إن جواب ذلك يمكن إيجازه بكلمة واحدة ، ألا وهي ( الولاية ) ، وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال استيضاحي آخر ، وهو ماذا تعني الولاية ، والمراد