مَنْ فِي مَنْزِلِكَ ، وَذَكَرَتْ عِبَادَتَهُ وَصَلَاحَهُ ، وَأَنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ . فَقَالَ : لَأَرْمِيَنَّهُ بَيْنَ السِّبَاعِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فِي ذَلِكَ ( من طغاته ) فَأُذِنَ لَه ، ( وكانت هذه طريقة من طرق الإعدام في ذلك الزمان ) .
فَرَمَى بِهِ إِلَيْهَا وَلَمْ يَشُكُّوا فِي أَكْلِهَا لَهُ ، فَنَظَرُوا إِلَى المَوْضِعِ لِيَعْرِفُوا الْحَالَ ، فَوَجَدُوهُ قَائِماً يُصَلِّي وَهِيَ حَوْلَهُ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِه » « 1 » .
6 - وروي عن الهمداني قال :
« كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ التَّبَرُّكَ بِأَنْ يَدْعُوَ أَنْ أُرْزَقَ وَلَداً مِنْ بِنْتِ عَمٍّ لِي ، فَوَقَّعَ : رَزَقَكَ اللهُ ذُكْرَاناً . فَوُلِدَ لِي أَرْبَعَةٌ » « 2 » .
7 - وروى العبدي قال :
« خَلَّفْتُ ابْنِي بِالْبَصْرَةِ عَلِيلًا وَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لِابْنِي ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : رَحِمَ اللهُ ابْنَكَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً . قَالَ الْحَجَّاجُ : فَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنَ الْبَصْرَةِ أَنَّ ابْنِي مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ بِمَوْتِهِ ، وَكَانَ ابْنِي شَكَّ فِي الْإِمَامَةِ لِلِاخْتِلَافِ الَّذِي جَرَى بَيْنَ الشِّيعَة » « 3 » .
8 - وروى بعضهم :
« أَنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام دَخَلَ عَلَيْهِ يَوْماً ، وَكَانَ حَكَّاكَ الْفُصُوصِ ، فَقَالَ : يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ! إِنَّ الْخَلِيفَةَ دَفَعَ إِلَيَّ فَيْرُوزَجاً أَكْبَرَ مَا يَكُونُ وَأَحْسَنَ مَا يَكُونُ ، وَقَالَ : انْقُشْ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا ، فَلَمَّا وَضَعْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيدَ صَارَ نِصْفَيْنِ ، وَفِيهِ هَلَاكِي ، فَادْعُ اللهَ لِي ، فَقَالَ : لَا خَوْفَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ إِلَى بَيْتِي ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَانِي الْخَلِيفَةُ وَقَالَ لِي : إِنَّ حَظِيَّتَيْنِ اخْتَصَمَتَا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 268 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 269 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 274 .