اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )
قُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ وَابْنُ حُجَّتِهِ فِي خَلْقِه » « 1 » .
2 - قال أحد الرواة ( علي بن زيد ) : «
صَحِبْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى الدَّارِ وَأَرَدْتُ الانْصِرَافَ قَالَ : أَمْهِلْ ، فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ ، فَأَعْطَانِي مِائَتَيْ دِينَارٍ وَقَالَ : اصْرِفْهَا فِي ثَمَنِ جَارِيَةٍ فَإِنَّ جَارِيَتَكَ فُلَانَةَ قَدْ مَاتَتْ ، وَكُنْتُ خَرَجْتُ مِنَ المَنْزِلِ وَعَهْدِي بِهَا أَنْشَطُ مَا كَانَتْ فَمَضَيْتُ ، فَإِذَا الْغُلَامُ قَالَ : مَاتَتْ جَارِيَتُكَ فُلَانَةُ السَّاعَةَ ، قُلْتُ : مَا حَالُهَا ؟ قِيلَ : شَرِبَتْ مَاءً فَشَرِقَتْ فَمَاتَت » « 2 » .
3 - وروي أبو هشام الجعفري وقال :
« شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ضِيقَ الْحَبْسِ وَشِدَّةَ الْقَيْدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ : أَنْتَ تُصَلِّي الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ ، فَأُخْرِجْتُ عَنِ السِّجْنِ وَقْتَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي » « 3 » .
4 - رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ نُصَيْرٍ الْخَادِمِ قَالَ :
« سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام غَيْرَ مَرَّةٍ يُكَلِّمُ غِلْمَانَهُ وَغَيْرَهُمْ بِلُغَاتِهِمْ ، وَفِيهِمْ رُومٌ وَتُرْكٌ وَصَقَالِبَةُ ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ : هَذَا وُلِدَ بِالمَدِينَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ لِأَحَدٍ حَتَّى قَضَى أَبُو الْحَسَنِ ( أي والده الإمام الهادي عليه السلام ) وَلَا رَآهُ أَحَدٌ فَكَيْفَ هَذَا ؟ أُحَدِّثُ بِهَذَا نَفْسِي ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ : إِنَّ اللهَ بَيَّنَ حُجَّتَهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ خَلْقِهِ وَأَعْطَاهُ مَعْرِفَةَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَهُوَ يَعْرِفُ اللُّغَاتِ وَالْأَنْسَابَ وَالحَوَادِثَ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الحُجَّةِ وَالمَحْجُوجِ فَرْقٌ » « 4 » .
5 - وسُلِّمَ إِلَى نِحْرِيرٍ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ :
« اتَّقِ اللهَ ! فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 257 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 264 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 267 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 268 .