وعنه عليه السلام أنه قال : « سَتَخْلُو كُوفَةُ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَيأزر [ يَأْرِزُ ] عَنْهَا الْعِلْمُ كَمَا تأزر [ تَأْرِزُ ] الحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْعِلْمُ بِبَلْدَةٍ يُقَالُ لَهَا قُمُّ وَتَصِيرُ مَعْدِناً لِلْعِلْمِ وَالْفَضْلِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مُسْتَضْعَفٌ فِي الدِّينِ حَتَّى المُخَدَّرَاتُ فِي الْحِجَالِ وَذَلِكَ عِنْدَ قُرْبِ ظُهُورِ قَائِمِنَا ، فَيَجْعَلُ اللهُ قُمَّ وَأَهْلَهُ قَائِمِينَ مَقَامَ الحُجَّةِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا ، وَلَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ ، فَيُفِيضُ الْعِلْمُ مِنْهُ إِلَى سَائِرِ الْبِلَادِ فِي المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ، فَيَتِمُّ حُجَّةُ اللهِ عَلَى الْخَلْقِ ، حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَبْلُغْ إِلَيْهِ الدِّينُ وَالْعِلْمُ ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْقَائِمُ عليه السلام وَيَسِيرُ سَبَباً لِنَقِمَةِ اللهِ وَسَخَطِهِ عَلَى الْعِبَادِ ؛ لِأَنَّ اللهَ لَا يَنْتَقِمُ مِنَ الْعِبَادِ إِلَّا بَعْدَ إِنْكَارِهِمْ حُجَّة » « 1 » .
هامش
( 1 ) منتخب الأثر عن البحار ، ص 443 .